الشيخ عبد الغني النابلسي
212
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
من لي بمشهود المحاسن غائب * لام العذول على هواه وهاذى هو حاضر لكن بغير إشارة * فإذا جهلت تقول عنه هذا عشاقه بعيونه مفتونة * وقلوبهم صارت به أفلاذا « 1 » ويظلّ يهجرهم ويكثر صدّه * عنهم وما أحد يقول لماذا ويرونه حسنا وفي أفعاله * لطفا وفي تعذيبه استلذاذا وبهم تجمعت القبائل في الهوى * وعلى البعاد تفرّقوا أفخاذا « 2 » يأتي النسيم لهم بأخبار الحمى * للمسك فاوح في الهبوب وشاذى وتهيجهم ورقاء فوق أراكة * تدني البعيد وتجمع الأفذاذا « 3 » وقال رضي اللّه عنه : ذال الذهاب مقيد طلق الشّذا * والنفع منه يزيل داهمة الأذى متبذّل فكأنّه متمنّع * وبه الحجا منه لديه تعوّذا ظهر الضّيا ظهر الضّيا ظهر الضّيا * خفي السّوى خفي السّوى هذا وذا حرف به نطق الوجود وشكله * في اللوح والمحفوظ ذلك هكذا وهو العليّ عن الرسوم ونحوها * من حضرة نبويّة فإذا إذا وقال رضي اللّه عنه مواليا : يا من به العبد من دون السّوى لاذا * أنت المراد لقلبي والمنى لا ذا وحقّك الودّ فيه لست ملاذا * قمّصتني الخيش أو قمّصتني لاذا « 4 » وقال رضي اللّه عنه : عالم الحكمة هذا * فيه ذو الهذيان هاذى حكمة للّه جلّت * ويقول الغرّ : ماذا عمي الدهريّ عنها * وبها المؤمن لاذا ويقول الفلسفيو * ن هو العلة هذا
--> ( 1 ) الأفلاذ : ( ج ) الفلذة : القطعة من الكبد أو اللحم أو الذهب أو الفضة وغير ذلك . ( 2 ) الأفخاذ : ( ج ) الفخذ : حيّ الرجل إذا كان من أقرب عشيرته . ( 3 ) الورقاء : الحمامة أو التي لونها كالرماد فيه سواد ( ج ) ورق . الأفذاذ : ( ج ) الفذّ : الفرد . ( 4 ) الخيش : ثياب تتّخذ من خيوط غليظة من أردأ الكتان ، أو نسيج غليظ يتّخذ من قشر القنب وغيره تصنع منه الأكياس الكبيرة ( ج ) أخياش وخيوش .